الرئيسية + أخبار + الدكتور حمضي: تسهيل الوصول الى الكشف أمر ضروري و إشراك القطاع الخاص أصبح ملحا .. و منتصف غشت قد يكون ساخن وبائيا

الدكتور حمضي: تسهيل الوصول الى الكشف أمر ضروري و إشراك القطاع الخاص أصبح ملحا .. و منتصف غشت قد يكون ساخن وبائيا

كشفت وزارة الصحة، يوم أمس السبت، عن عدد الإصابات بفيروس “كوفيد- 19″، والتي تبدو غير مبشرة نهائيا، لاسيما بعد تسجيل 811 إصابة مؤكدة، بالفيروس، إلى غاية الساعة السادسة من مساء أمس، ارتفاع الإصابات البؤر المكتشفة ، خلال الأيام الجارية، و زيادة اختطار الوباء والاماتة، أدى إلى ارتفاع مؤشر تقدم وتطور الفيروس والذي بلغ 1.15.

ويقول الدكتور الطيب حمضي ، الطبيب والباحث في قضايا السياسات والمنظومة الصحية، ورئيس النقابة الوطنية للطب العام بالمغرب، في تصريح ل”أصوات من الشمال″، أن تسارع الوباء محليا وعالميا،جاء نتيجة رفع الحجر الصحي، واستئناف النشاط الاقتصادي والخدماتي، في غياب استراتيجية علمية متطورة لمنظومة الكشوفات، وتتبع المخالطين بشكل دقيق، الى جانب حالة التراخي العام في تطبيق الاجراءات الوقائية و الاحترازية على عدد من المستويات،بالإضافة الى تناقص القدرة على عزل المصابين داخل المستشفيات والوحدات الشبيهة، و ارهاق الاطقم الصحية والترابية .

وأضاف الحمضي أن المعطى العلمي الجديد الذي يرجح بدرجة كبيرة قدرة الفيروس على الانتقال عبر الهواء، يفرض على السلطات الترابية النزول بكل الثقل المطلوب للسهر على احترام الارشادات الصحية المتعلقة بالأماكن والمنشآت المغلقة: مقاهي، مطاعم، مساجد، محلات تجارية، معامل، وسائل النقل، مؤسسات….
مشيرا الى أن هذه الأماكن هي الأكثر خطورة لتفشي الوباء وبالتالي الحرص الكامل على التقيد داخلها ب: التهوية المستمرة والصحية للمكان، الكمامات، التباعد، وعدم تجاوز العدد المسموح به حسب مساحة المكان .خصوصا و أن هذه الأماكن يسهل تحديد المسؤول عنها وترتيب المسؤولية عن شروط ارتيادها أو مواجهة العقوبات المعمول بها.

ويرى الدكتور الحمضي أنه من واجب جمعيات المجتمع المدني، النزول الى الشارع العام للتحسيس والتوعية بضرورة احترام والتقيد بالإجراءات الحاجزية، شريطة ان يتلقى الشباب، تكوينا سريعا لهذه الغاية. وبلباس موحد ولو في ابسط صوره، يكون الهدف منه ،لفت الانتباه الى أننا مازلنا في حرب مع الوباء.

بالإضافة إلى ذلك، أفاد المصدر أن أكثر من 90% من الحالات المكتشفة هي بدون أعراض (Asymptomatiques et pré symptomatiques) ،وهنا تطرح اشكالية الكشف عن مثل هذه الحالات ومخالطيها التي لا تظهر عليهم اية أعراض؟

الدكتور الحمضي قال إن تسهيل الولوج التلقائي للمواطنين قصد ضبط المخالطين والعرض التلقائي لهؤلاء لأنفسهم على الكشف بسرعة خصوصا في المناطق التي تتكاثر بها الحالات  وعدم الاقتصار على المستشفيات لأجراء التحاليل أمر حتمي، بل يجب ان يتعداه الى نصب خيام طبية داخل مراكز أهم الاحياء لإجراء الكشف على المخالطين مباشرة داخلها، ودفع الناس التي تعاني من الاعراض و الذين يعرضون انفسهم تلقائيا على الكشف، بعد مقابلة سريعة لتحديد الأولويات، للإستأنس بالكشف وعدم الخوف من الوسم  la stigmatisation.

و شدد المتحدث، على ضرورة عزل المصابين بدون عوامل الاختطار داخل منازلهم عوض المستشفيات بسبب تكاثر الحالات،على ان تتم هده العملية من اليوم بالنسبة للمصابين الذين يرغبون في ذلك، وتتوفر لهم الظروف التي تسمح بعزل سليم وآمن داخل بيوتهم، لتخفيف الضغط على المستشفيات والاطقم الصحية واراحتها لمواجهة الآتي من الأيام من جهة،و تحفيز الناس التي تشك في اصابتها او المخالطة للقيام تلقائيا بعرض نفسها على الكشف عوض التخوف من حملها لمستشفيات بعيدة عنها، وربما أعضاء آخرين من العائلة من جهة اخرى.

أما بخصوص فرضية ارتفاع في عدد الإصابات المؤكدة بالفيروس بعد عيد الأضحى، يوضح الطيب حمضي، أن هذه الفرضية واردة جدا، لكن لا تملك أي جهة اليقين إلا بعد مضي 14 يوما بعد عيد الأضحى، وذلك من أجل معرفة المنحى الوبائي.

ويقول المتحدث نفسه، أنه من المعلوم، إنه أصبحنا نسجل ارتفاعا في عدد الإصابات المؤكدة وذلك خلال الأيام الجارية؛ فبعض المغاربة، بحسبه، يتهاونون في ارتداء الكمامات، بعضهم لا يحترم الابتعاد الجسدي، ومن الممكن في يوم عيد الأضحى، أن نشهد اكتظاظا داخل العائلات، بسبب الزيارات العائلية خلال العيد؛ وبالتالي إمكانيات إنتقال العدوى من شخص مصاب إلى باقي الأشخاص واردة جدا. وبالتالي، على المغاربة احترام التدابير الإحترازية.

لكن هل من الممكن العودة إلى الحجر الصحي بعد العيد الأضحى، يوضح الطبيب والباحث في قضايا السياسات والمنظومة الصحية ، في التصريح ذاته، أنه في المغرب، توجد هيأة تعمل على تتبع مراحل الحجر الصحي، هذه الهيأة تتكون من وزارة الداخلية والصحة وبعض القطاعات الأخرى، مبرزا أننا وصلنا إلى المرحلة الثالثة من الحجر الصحي، لكن هناك تساءل هل سنصل إلى المرحلة الرابعة؟، أجاب بأنه لا أحد يعلم، مضيفا أن هدف الهيأة المذكورة، هو الحفاظ على صحة المواطنين، وبالتالي، إن لمست هذه الهيأة وجود أدنى خطورة على صحة المواطنين، بالتأكيد ستتخذ الإجراءات المناسبة.

و خلص رئيس النقابة الوطنية للطب العام بالمغرب الى أن جميع استراتيجيات الكشف المبكر في دول العالم مبنية على فحص الناس التي لها أعراض المرض أو مشابهة لها، وكشف المخالطين.

مثل هؤلاء هم الذين يتوجهون للعيادات الطبية والمراكز الصحية واحيانا المستعجلات. ويشك الأطباء ويطلبون كشف كورونا، المنظومة الصحية لا تتجاوب في الكثير من الأحيان !!!!

في الأخير قال الدكتور حمضي أنه من الضروري إشراك القطاع الخاص بالبلاد و الذي يتوفرعلى شبكة واسعة من الأطباء والمهنيين الصحيين الذين يفحصون كل يوم عددا كبيرا من المرضى المشكوك فيهم ، وإذا استمرت المنظومة الحالية على ما هو عليه لا تبالي بتوجيهاتهم ، فإن الحالة الوبائية ستعرف مزيدا من التعقيد ، قد تكون نتيجته الطبيعية هي مئات وآلاف مرضى كوفيد يوميا يتجولون في الشوارع وداخل وسائل النقل والاحياء والاسر، ينشرون المرض، وكشف متأخر، ووصول متأخر للعلاج واقسام الإنعاش .

عن هيئة النشر

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

error: Content is protected !!