الرئيسية + ثقافة و فنون + اصدارات من الشمال + “العابر في الماء”..ديوان للشاعر والكاتب والصحفي عبد السلام مرّون بالمعرض الدولي للكتاب

“العابر في الماء”..ديوان للشاعر والكاتب والصحفي عبد السلام مرّون بالمعرض الدولي للكتاب

د.غادة سعيد

عن دار “ايديسيون بليس” صدر للشاعر والكاتب والصحفي والأديب “عبد السلام مرّون” ديوانه الأول “العابر في الماء”.

ديوان احتوى حزمة من القصائد المختلفة النكهات والأبعاد لتأرخ تجربة أخرى من تاريخ المغرب المعاصر، في كل مجالاته.

شمل الفهرس 141 عنوانا لقصائد تنوّعت بين ما هو وجودي وفلسفي وعاطفي ونضالي محض. قصائد حملت بعضها أسماءً وأماكن لها رمزيتها السياسة مثل : المهدي بن بركة – المهدي المنجرة – الدار البيضاء – كازا نيكرا – فيكتور خارا – لا أربعاء ولا جمعة – عزيز ( المرحوم عزيز الوديع وهو سياسي معتقل سابق وكاتب ).. كيف لا والشاعر الذي تفطن باكراً ومنذ مرحلة السبعينات الساخنة – التي باتت تعرف بسنوات الجمر والرصاص في المغرب حيث المواجهة بين اليسار الماركسي والنظام الملكي- كان لايزال تلميذاً، كما أقرانه ، تفطنت اهتم بقراءة الأدب والسياسة ليتقاطع مع نبض الشارع المغربي سياسياً واجتماعياً وثقافياً… فأتت مرحلة الجامعة حيث انخراط في الفعل الثقافي/النضالي في إطار المنظمة الطلابية ” الاتحاد الوطني لطلبة المغرب” التي كانت إحدى القلاع “الحمراء” لشباب الجامعات، وأهم قوة احتجاجية على الساحة المغربية.

بعد استكمال المشوار الجامعي سيتحمل “عبد السلام مرّون” مسؤولية الكتابة العامة ( كاتب عام ) لجمعية قدماء تلاميذ ثانوية “الإمام الأصيلي” بمدينة “أصيلة” بشمال المغرب والقريبة من مدينة “طنجة” وبوابة المغرب نحو أوروبا؛ للمدينة رمزية مهمة من حيث اشعاعها الثقافي والعالمي وهي التي تحتضن أقدم وأعرق المهرجانات الثقافية ذات الصيت العالمي، وكان المهرجان في أوله أداة قمع واشعاع للنظام بالدرجة الاولى في مواجهة الفكر اليساري المتنامي وسط الشباب المغربي.. اشتغل الشاعر مراسلاً ثقافياً لدى العديد من الجرائد، ومن بينها: جريدة ” أنوال” اليسارية الشهيرة التابعة لمنظمة العمل وهي اسسها معارضون ماركسيون، زُج بهم النظام المغربي غياهب السجون وكانوا يطلقون على أنفسهم “حركة 23 مارس”. نشر “عبد السلام مرّون” العديد من المقالات وتغطيات عديدة بذات الجريدة، التي ستُحظر فيما بعد، ليستمر في نشر مقالاته بجريدة ” المنظمة ” وجرائد وطنية أخرى.. كما يجدر الإشارة أن الأديب كان عضواً مؤسساً لجمعية ” شبكة القراءة بالمغرب” حيث بمكتبها الوطني… وعضواً مؤسساً لجمعية ” أسوار لا حواجز ” والمهتمة بالشأن الثقافي والفني بالمؤسسات السجنية ومراكز حماية الطفولة بالمغرب، ولا يزال يشغل إلى حدّ الآن أميناً عاماً لها… خبرته وتراكمات تجربته الغنية جعلت من ديوانه بحراً جمع بين الحب والسياسة بشكل كيميائي، ليرغم القارئ على العبور فوق الماء، كحمامة تبحث عن عشّ آمن..

عن هيئة النشر

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

error: Content is protected !!