الرئيسية + أخبار + خطاب العرش..الملك محمد السادس: ضخ حوالي 120 مليار درهم لإنعاش الاقتصاد وتعميم التغطية الاجتماعية لجميع المغاربة خلال الـ 5 سنوات المقبلة

خطاب العرش..الملك محمد السادس: ضخ حوالي 120 مليار درهم لإنعاش الاقتصاد وتعميم التغطية الاجتماعية لجميع المغاربة خلال الـ 5 سنوات المقبلة

وجه الملك محمد السادس، اليوم الأربعاء، خطابا، بمناسبة الذكرى الحادية والعشرين لعيد العرش، أكد من خلاله أن “العناية التي يعطيها جلالته لصحة المواطن المغربي، وسلامة عائلته، هي نفسها التي يخص بها أبنائه وأسرته الصغيرة؛ لاسيما في هذا السياق الصعب، الذي يمر به المغرب والعالم، بسبب انتشار وباء كوفيد-19” .

وأبرز الملك أنه “إذا كان من الطبيعي أن يشعر الإنسان، في هذه الحالات، بنوع من القلق أو الخوف؛ “فإن ما أعطانا الثقة والأمل، هي التدابير والقرارات الحاسمة التي اتخذناها، منذ ظهور الحالات الأولى، لهذا الوباء بالمغرب” .

وأضاف الملك أن هذه القرارات “هي قرارات صعبة وقاسية أحيانا، لم نتخذها عن طيب خاطر؛ وإنما دفعتنا لها ضرورة حماية المواطنين، ومصلحة الوطن” .

وفي هذا الصدد، توجه الملك بعبارات الشكر والتقدير، لمختلف السلطات العمومية، على قيامها بواجبها، على الوجه المطلوب، للحد من انتشار هذا الوباء” .

وقال الملك “أخص بالذكر العاملين بالقطاع الصحي، من أطر طبية وشبه طبية، مدنية وعسكرية، وكذا أفراد القوات المسلحة الملكية، والدرك الملكي، ورجال وأعوان السلطات المحلية، وكل مكونات الأمن الوطني والقوات المساعدة، والوقاية المدنية، وكذا العاملين في مجال إنتاج وتوزيع المواد الغذائية، وكل الذين كانوا في الصفوف الأولى لمواجهة هذا الوباء” .

وأكد الملك أن ما يجعله يعتز ويفتخر هو مستوى الوعي والانضباط، والتجاوب الإيجابي الذي أبان عنه المغاربة، ومختلف القوى الوطنية، خلال هذه الفترة، والذين قاموا بدورهم، بكل جد ومسؤولية.

كما أشاد الملك بروح التضامن والمسؤولية التي تعامل بها المواطنون والمواطنات، سواء على المستوى الفردي، أو ضمن المبادرات المشكورة لفعاليات المجتمع المدني خلال فترة الحجر الصحي.

وقال الملك “عشنا مشاهد لاتنسى من التعاون والعمل التطوعي بين الجيران ومع الأشخاص المسنين، والأسر المحتاجة، من خلال توزيع المساعدات، وتقديم الدعم والإرشادات” ، مضيفا أنه “سجلنا بكل اعتزاز، لحظات مؤثرة، تجسد روح الوطنية العالية، خاصة خلال عزف النشيد الوطني من نوافذ المنازل، وتبادل التحيات بين رجال الأمن والمواطنين” .

وأضاف الملك “إننا ندرك حجم الآثار السلبية التي خلفتها هذه الأزمة، ليس على المستوى الصحي فقط ، وإنما أيضا على الصعيدين الاقتصادي والاجتماعي” ، مبرزا أن انعكاساتها شملت مختلف القطاعات الإنتاجية، وتأثرت كثيرا مداخيل الأسر، وميزانية الدولة أيضا.

وأوضح الملك أنه لذلك “أحدثنا صندوقا خاصا لمواجهة التداعيات الصحية والاقتصادية والاجتماعية لهذا الوباء. وما أثلج صدرنا أن هذه المبادرة، لقيت حماسا تلقائيا، وتضامنا متواصلا” .

وأشار الملك إلى ذلك مكن من تعبئة 33 مليارا و700 مليون درهم، مبرزا أن مجموع النفقات قد بلغ إلى حدود الآن 24 مليارا و650 مليون درهم، تم صرفها لتمويل تدابير الدعم الاجتماعي، وشراء المعدات الطبية الضرورية.

وأضاف الملك أنه سيتم أيضا “رصد خمسة ملايير لصندوق الضمان المركزي، في إطار إنعاش الاقتصاد” .

ووجه الملك “الحكومة ومختلف الفاعلين للتركيز على التحديات و الأسبقيات التي تفرضها المرحلة، وفي مقدمتها : إطلاق خطة طموحة للإنعاش الاقتصادي تمكن القطاعات الإنتاجية من استعادة عافيتها، والرفع من قدرتها على توفير مناصب الشغل، والحفاظ على مصادر الدخل،  وهو ما يقتضي تعبئة جميع الإمكانات المتوفرة من تمويلات وتحفيزات، وتدابير تضامنية لمواكبة المقاولات، خاصة الصغرى والمتوسطة، التي تشكل عماد النسيج الاقتصادي الوطني” .

وأعلن الملك عن “ضخ حوالي 120 مليار درهم في الاقتصاد الوطني، أي ما يعادل 11 في المائة من الناتج الداخلي الخام. وهي نسبة تجعل المغرب من بين الدول الأكثر إقداما في سياسة إنعاش الاقتصاد بعد هذه الأزمة” .

كما سيتم إحداث صندوق للاستثمار الاستراتيجي مهمته دعم الأنشطة الإنتاجية، ومواكبة وتمويل المشاريع الاستثمارية الكبرى بين القطاعين العام والخاص، في مختلف المجالات. “ويجب أن يرتكز هذا الصندوق، بالإضافة إلى مساهمة الدولة، على تنسيق وعقلنة الصناديق التمويلية” ، يؤكد الملك.

بالإضافة إلى إحداث وكالة وطنية مهمتها التدبير الاستراتيجي لمساهمات الدولة، ومواكبة أداء المؤسسات العمومية.

وفي خطابه للأمة، تطرق الملك محمد السادس لتعميم التغطية الاجتماعية لجميع المغاربة، خلال الخمس سنوات المقبلة، قائلا “ندعو للشروع في ذلك تدريجيا، ابتداء من يناير 2021، وفق برنامج عمل مضبوط، بدءا بتعميم التغطية الصحية الإجبارية، والتعويضات العائلية، قبل توسيعه، ليشمل التقاعد والتعويض عن فقدان العمل” .

ويتطلب هذا المشروع “إصلاحا حقيقيا للأنظمة والبرامج الاجتماعية الموجودة حاليا، للرفع من تأثيرها المباشر على المستفيدين، خاصة عبر تفعيل السجل الاجتماعي الموحد” .

عن هيئة النشر

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

error: Content is protected !!